السيد مرتضى العسكري
310
خمسون و مائة صحابي مختلق
روي الطبري عن سيف في ذكر حوادث سنة 12 ه ، وقال ما ملخصه : ( ( لمّا قدم كتاب أبي بكر إلى خالد بتأمير العراق ، كتب إلى حرملة وسلمى والمثني ومذعور « 1 » باللحاق به في الابُلَّة - والابلة ثغر العراق يومذاك ، وموقعها قريب من البصرة الحالية - وكان معهم ثمانية آلاف مع كل أمير ألفان ، وقدم خالد عليهم في عشرة آلاف ) ) . هذا ما رواه الطبري عن سيف وأخذ منه ابن الأثير وابن خلدون ولم يذكروا بعد هذا شيئا عنهما ولا عن جيشيهما بعد ذلك حتّى ذكرهما في حوادث سنة 17 من الهجرة ، فأين كانا كلّ تلك المدة ؟ ومع أي قائد كانا ؟ لا نجد جوابا عن هذا في تاريخ الطبري ، ونجد عند الحموي بعض الجواب عن ذلك إذ يقول في ترجمة الوركاء : ( قال سيف : أول من قدم أرض فارس لقتال الفرس حرملة بن مريطة ، وسلمى بن القين ، فكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا ( ( اطد ) ) و ( ( نعمان ) ) و ( ( الجعرانة ) ) في أربعة آلاف من تميم والرباب ، كان بإزائهما أنو شجان والفيومان بالوركاء ، فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء ، وغلبا على هرمزجرد إلى فرات باذَقلَى « 2 » ، فقال في ذلك سلمى ابن القين : ألم يأتيك والانباء تسري * بمّا لاقى على الوركاء جان « 3 »
--> ( 1 ) . حرملة من مخترعات سيف من الصحابة ، وسلمى جاء في أحاديث سيف سلمى بن القين التميمي ، ونحتمل أن يكون من مختلقات سيف . والمثنى تخيّله سيف : المثنى بن لاحق العجلي ، له ترجمة خاصة في هذا الكتاب . ومذعور له ذكر في غير حديث سيف عند الطبري ، غير أنّ الاحداث التي نسبها إليه سيف هي من نسج خياله . ( 2 ) . لم نجد ترجمة لفرات باذقلى . ( 3 ) . جاء نظير هذا البيت قبل هذا في ترجمة عفيف بن المنذر ص 219 .